
تلاقي الأرواح في الدنيا ودرس القرن للإنسان
اللواء.أ.ح.سامى محمد شلتوت.
• ذلك يعتمد على مدى نقاء الإنسان وشفافيته. قد تفكر في شخص وتجده أمامك، وأحياناً يشعر الإنسان بما يحدث لمن أحبه رغم بعد المسافات، فقد تتعلق روحان ببعضهما وتشتد علاقة أحدهما بالأخرى فيشعر كل منهما ببعض ما يحدث للآخر، وتتلاقى أرواح الأحياء فى نومها.. فقد يرى الشخص ما يحدث لمن أحبه و يتأكد ذلك فيما بعد، وقال إبن القيم « فمن العجب أن الأرواح المتحابة تتلاقى ولو بينها مسافات بعيدة فتتألم وتتعارف فيشعر ما يحدث له كأنه بجواره.. أن الأرواح تتلاقى وتتآلف حتى ولم تتلاقى أشخاصها من قبل. وما يدل على ذلك عندما تشاهد شخص لأول مرة ترتاح له نفسياً… وآخرلا ترتاح له» رغم أنه المشاهدة الأولى له وهذا يأكده قول رسول الله ﴿ إن الأرواح جنود مجنده فما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها أختلف ﴾.فقد إنعدام تلاقى الأرواح في عصر قلب القيم والقواعد والتقاليد وذهب صفاء ونقاء النفس البشرية التى كانت تتلاقى فيها الأرواح.
• فمرحبا بك في القرن الواحد و العشرين.. حيث الحرام مجاني.. و الحلال مُكلف جداً.. وحيث وصول البيتزا أسرع من وصول الإسعاف والأمن.. و فقدان الهاتف أكتر ألماً من فقدان الكرامة.. والملابس تحدد قيمة الشخص.. و أصبح الوفاء و أصحابه من الطراز القديم.. و أن المال هو تمثال الحرية والعدالة و المساواة..
• مرحباً بك في هذا العصر الموحش. فقد أصبح الكذب فهلوة.. والخيانة ذكاء.. والفقر عيب.. و العُري أصبح قمة الأناقة.. والحرية والتحشم قمة التخلف.. والجمال هو عامل الجذب الأول.. وكسر الخاطر أصبح صراحة.. وجبر الخواطر أصبح طيبة وهبل.. و المال يُجِبر الناس أن تحترمك حتى لو مال حرام.. والمبادئ والقيم.. قمة التخلف والتأخر..
٭ أهلًا بك في قمة الزيف وفي أسوأ عصر من عصور البشرية…..





